السيد علي الموسوي القزويني

221

تعليقة على معالم الأصول

- تعليقة - بقي من مسائل الدوران عدّة مسائل ، عمدتها مسألتان : المسألة الأُولى في تعارض العرف واللغة ففي تقديم العرف لقاعدة الإلحاق المقرّرة تارةً : بأنّ الغالب في خطابات الشرع كونها منزّلة على المعاني العرفيّة فيلحق به المشتبه . وأُخرى : بأنّ الغالب في المعاني العرفيّة العامّة ثبوتها من قديم الأيّام فيلحق به المشتبه ، كما عن الشيخ والعلاّمة والشهيدين والبيضاوي ، وربّما عزى إلى الشهرة ، أو تقديم اللغة كما عن بعضهم لأصالة عدم النقل ، أو الوقف لتكافؤ الاحتمالين مع فقد ما يصلح مرجّحاً لأحدهما ، وجوه بل أقوال . وقبل الخوض في البحث ينبغي أن يعلم : أنّ السرّ في وقوع التعارض بين العرف واللغة ، هو إنّه قد علم في مباحث أصالة الحقيقة إنّ الأصل في اللفظ الّذي تميّز حقيقته عن مجازه ، ولم يعلم المراد منه وتجرّد عن قرينة المجاز ، أن يحمل على حقيقته . وقضيّة ذلك الأصل حمل اللفظ الوارد في خطاب الشرع الحاوي للشروط المذكورة على معناه الحقيقي ، وقد يشتبه مورد ذلك الأصل باعتبار كون اللفظ الوارد في الخطاب ممّا ثبت له في اللغة معنى وفي العرف معنى آخر ، فاشتبه